الشيخ علي الكوراني العاملي

263

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ « التوبة : 92 » وقال عز وجل : لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ « النحل : 25 » وقوله عز وجل : مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ « الجمعة : 5 » أي كلفوا أن يتحمّلوها ، أي يقوموا بحقها ، فلم يحملوها . ويقال : حَمَّلْتُهُ كذا فَتَحَمَّلَهُ ، وحَمَّلْتُ عليه كذا فَتَحَمَّلَهُ ، واحْتَمَلَه وحَمَلَه . وقال تعالى : فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً « الرعد : 17 » حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ « الحاقة : 11 » وقوله : فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإنما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ « النور : 54 » وقال تعالى : رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا ، رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ « البقرة : 286 » وقال عز وجل : وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ « القمر : 13 » ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إنهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً « الإسراء : 3 » وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ « الحاقة : 14 » . وحَمَلَتِ المرأةُ : حَبِلَتْ ، وكذا حملت الشجرة ، يقال : حَمْلٌ وأحمال ، قال عز وجل : وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ « الطلاق : 4 » وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ « فصلت : 47 » حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ « الأعراف : 189 » حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً « الأحقاف : 15 » وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً « الأحقاف : 15 » . والأصل في ذلك الحَمْل على الظهر ، فاستعير للحَبَل بدلالة قولهم : وَسَقَتِ الناقة إذا حملت . وأصل الوَسَق : الحمل المحمول على ظهر البعير . وقيل : الحَمُولَة لما يحمل عليه ، كالقَتُوبة والرَّكُوبة ، والحُمُولَة : لما يحمل . والحَمَلُ : للمحمول ، وخُصَّ الضأن الصغير بذلك لكونه محمولاً لعجزه ، أو لقربه من حمل أمه إياه ، وجمعه : أَحْمَال وحُمْلَان ، وبها شُبِّه به السحاب فقال عز وجل : فَالْحامِلاتِ وِقْراً « الذاريات : 2 » والحَمِيل : السحاب الكثير الماء لكونه حاملاً للماء ، والحَمِيل : ما يحمله السيل ، والغريب تشبيهاً بالسيل ، والولد في البطن . والحَمِيل : الكفيل ، لكونه حاملاً للحق مع من عليه الحق ، وميراث الحميل لمن لا يتحقق نسبه . وحَمَّالَةَ الْحَطَبِ « المسد : 4 » : كناية عن النَّمَّام ، وقيل : فلان يحمل الحطب الرطب ، أي ينمُّ . ملاحظات جعل الراغب الحبل وحمل الأشجار للثمر من الحمل على الظهر ! واستدل له بقولهم وسقت الناقة أي حملت . ولا دليل فيه لأنهم يعبرون عن الحبل وحمل الحيوان بألفاظ متعددة . أما حمالة الحطب ففي مقدمة فتح الباري / 316 : « هي العوراء بنت حرب أخت أبي سفيان ، وهي حمالة الحطب زوج أبي لهب » . وفي نهج البلاغة « 3 / 32 » في رسالته عليه السلام إلى معاوية : « ومنا خير نساء العالمين ، ومنكم حمالة الحطب في كثير مما لنا وعليكم » . وقد جعلها الراغب وصفاً عاماً بمعنى النمامة ، وأخذه من البخاري « 6 / 95 » والصحيح أنها كانت تحمل الحطب والشوك وتضعه في طريق النبي صلى الله عليه وآله . « الكشاف : 4 / 297 » حَمِيَ الحَمْيُ : الحرارة المتولدة من الجواهر المحمية كالنار والشمس ، ومن القوة الحارة في البدن ، قال تعالى : فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ . أي حارة ، وقرئ : حَمِئَةٍ . وقال عز وجل : يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ « التوبة : 35 » . وحَمِيَ النهار ، وأَحْمَيْتُ الحديدة إِحْمَاءً . وحُمَيَّا الكأس : سورتها وحرارتها . وعبر عن القوة الغضبية إذا ثارت وكثرت بالحَمِيَّة ، فقيل حَمِيتُ على فلان ، أي غضبت عليه ، قال تعالى : حَميةَ